عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
261
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
وذلك بأن المسمى بهذه الأسماء على الحقيقة والمتصف بهذه الصفات كذلك إنما هو التجلي الأول وحضرة جمعية الذات الأقدس تعالى وتقدس فإن القوة للّه جميعا كما قد انكشف ذلك لمن فتح له أبواب جميع الأبطن السبعة - التي مر ذكرها - فشاهد أن مفاتح الغيب التي هي باطن أصول الأسماء والصفات . كما ستعرف ذلك في باب الميم قد ظهرت أشعتها وظلالها بصورة أصول صفات النفس ، وأعلامها التي هي الكلام ، والبصر ، والسمع ، والقدرة في أقصى مراتب الظهور التي هي اللسان ، والعين ، والأذن ، واليد . وأنها - أعنى تلك الأشعة - هي عين نور الذات الأقدس بلا مغايرة ولا غيرية ، وشاهد معرفة نفسه من حيث هذه الأصول أنها عين معرفته بربه بلا غيرية من جميع الوجوه وانكشف لمن انفتح له باب بطن رابع أو خامس أو سادس أن معرفة نفسه عين معرفته بربه . لكن من بهذه الصفات المسماة بهذه الأسماء التي هي القابل والبصير والسميع والقادر شعاع وجه ، دون وجه وانكشف لمن فتح له باب بطن أول أو ثان أو ثالث أن المتصفة من أشعة هذه الصفات والأسماء فيعرف ربه الذي هو عين النور بمعرفة عكس أشعة صفاته وفعله الظاهر ذلك العكس في صورته ومعناه . بحكم ذلك الاستدلال فكان ممن عرف نفسه فقد عرف ربه بدلالة عكس أشعة صفاته عليه . تشتت الشمل : ويقال : تفرق الشمل وتفرق الجمع ، ويقال : تفرقة الجمع ، ويعنون بذلك ظهور الواحد في مراتب الإعداد . فيرى كثيرا فرؤية الكثرة هو تشتت الشمل وتفرق ، ه وتفرقة الجمع [ 49 ظ ] وتفرقته وغير ذلك من الأسماء التي سنذكرها .